الأحد، 25 حزيران/يونيو 2017

الجيش المالي يتكبد خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في معركة كيدال

تمكن المقاتلون الأزواديون من إلحاق هزيمة ساحقة بالجيش المالي خلال المواجهات التي اندلعت أمس 17 مايو 2014 واستمرت يوما كاملا وسط مدينة كيدال الصامدة، حيث انتهت المواجهات بسقوط عشرات الجنود الماليين ما بين قتيل وجريح، فيما تم أسر ثلاثين آخرين، تم التأكد من كون أغلبهم جنودا بعد أن تعمدوا إخفاء كل ما له علاقة بتحديد هوياتهم، وقد سلمت الحركة اثنين من هؤلاء الأسرى للصليب الأحمر الدولي لخطورة جروحهما، ومن جانب آخر تم تدمير مدرعة، وسيارتين عسكريتين، والحصول على كمية من المؤن والذخيرة، وسيطر المقاتلون الأزواديون على مبنى الولاية، والإذاعة، والخزينة الإقليمية لمدينة كيدال.

وكما هو عادة الجنود الماليين كلما خسروا معركة يتجهون إلى الأبرياء والمدنيين للتشفي بهم، فقد تعمد فلول الجيش المالي إطلاق نيرانه بشكل عشوائي لا يفرق بين المدنيين والعسكريين، مما أصاب سكان المدينة بهلع وخوف شديد جراء هذه الممارسة الجبانة التي تنتهك كل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

توقفت المواجهات بحلول الليل مع هبوب عاصفة رملية كان لها دورها في إلقاء الرعب في قلوب الجنود الماليين، وحتى هذه الساعة ما زال هدوء حذر يسود المدينة وسط تحرك من القوات الدولية والفرنسية لتهدئة الوضع، مطالبة الطرفين بلزوم الهدوء ووقف إطلاق النار.

هذا، وتؤكد الحركة الوطنية لتحرير أزواد من جديد استعدادها الكامل للحوار والتفاوض كأفضل خيار، وأنسب أسلوب لإنهاء هذا الصراع الذي طال كثيرا، داعية المجتمع الدولي أن يضغط على حكومة مالي من أجل وقف فوري لكل أشكال الاستفزاز التي تقوم بها تجاه الأزواديين، وأن تسمع لصوت العقل والحكمة وتجلس على طاولة المفاوضات لإنهاء هذا الصراع الذي تضرر منه الشعبان الأزوادي والمالي كثيرا وعلى حدد سواء، علما بأن الحركة سوف تحتفظ لنفسها بحق الرد وبقوة عن أي هجوم يشنه الجيش المالي ضد مواقعها، وستدافع عن الشعب الأزوادي حتى الرمق الأخير، من آخر جندي لها.

وأخيرا تحي الحركة وتشيد بالمناضلين الأزواديين الذين تحملوا مسؤوليتهم دفاعا عن شعبهم، وأرضهم وكرامتهم، وتتمنى الشفاء العاجل للمناضل الذي أصيب بجروح خلال هذه المعركة.

 

كيدال، 18 مايو 2014

موسى أغ الطاهر

المكلف بالإعلام