الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

مظاهرات حاشدة في كيدال رفضا لزيارة رئيس الوزراء المالي.... وتجاوزات ضد المتظاهرين يعقبها تبادل إطلاق نار بين عناصر الجيش المالي والمقاتلين الأزواديين

في محاولة من الحكومة المالية لصرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية، وبدلا من الاستجابة لنداءات الأزواديين بالجلوس على طاولة التفاوض للتوصل إلى حل حقيقي ونهائي للنزاع القائم بين أزواد ودولة مالي، فقد قرر رئيس الوزراء المالي القيام بزيارة لمدينة كيدال حيث توجد المقرات الرسمية للحركات الأزوادية، دون أي تنسيق مع هذه الحركات في خطوة لا يمكن أن تكون إلا استفزازا للأزواديين، الذين عبروا أكثر من مرة عن عدم ترحيبهم بمالي ما لم يتم التوصل إلى حل للصراع.

الشعب الأزوادي في مدينة كيدال بمجرد علمه بالزيارة هب هبة واحدة برجاله ونسائه وشبابه وأطفاله في مظاهرة حاشدة سلمية ترفع الأعلام الأزوادية، واللافتات المنددة بالاستعمار، الرافضة للزيارة، واتجه المتظاهرون إلى مدرج مطار المدينة الذي يفترض أن تهبط فيه الطائرة المقلة لوزير الدفاع المالي ومرافقيه تمهيدا للزيارة المرتقبة اليوم 17 مايو لرئيس الوزراء، وكان الرد من قبل عناصر الجيش المالي مجردا من الأخلاق، ومنتهكا لحقوق الإنسان حيث تعمدوا إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، فيما تدخلت القوات الدولية بغازاتها المسيلة للدموع، ومارست هي أيضا أعمالا مخلة بالقوانين الدولية، وبمهمتها القانونية التي تقتضي منهم لزوم الحياد، فدهسوا المتظاهرين بالدبابات والمدرعات.

سقط أكثر من عشرين 20 جريحا أغلبهم من الأطفال، فيما تم اعتقال أربعة 4 متظاهرين، ولم يبرح المتظاهرون المدرج حيث قضى كثير منهم ليلتهم فيه.

وحوالي الثامنة صباح اليوم 17 مايو، بادر الجيش المالي بإطلاق نار كثيف على مقرات الحركة الوطنية لتحرير أزواد السياسية والعسكرية، في خطوة استفزازية، وكان الرد قويا ومناسبا من طرف المقاتلين الأزواديين الذين ردوا بقوة على هذا العدوان الصارخ، سقط جراءه قتلى من الجنود الماليين، فيما تخلى بعضهم عن مواقعهم خاصة في منطقة مقر الولاية الذي أمسى خاليا إلا من بعض الجنود.

وفي ظل هذا العدوان غير المبرر من قبل الجنود الماليين، فإن المقاتلين والمناضلين الأزواديين سوف يدافعون عن أنفسهم، وعن شعبهم، وسيردون بكل صرامة عن أي عدوان يقوم به الجيش المالي.

 

كيدال، 17 مايو 2014م

 

موسى أغ الطاهر

المكلف بالإعلام