الأحد، 25 حزيران/يونيو 2017

خطاب رئيس المجلس الانتقالي الازوادي

أيها الإخوة الأفاضل أعضاء المجلس الانتقالي , الآباء والمشايخ والقوى التقليدية ،
ضيوفنا الكرام
أحييكم بأحسن التحية وهي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
اسمحوا لي أن أرحب بكم ؛ باسمي وباسم قيادة ومناضلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد, بهذه المناسبة الكريمة بمعناها وبحضوركم فيها ، وهي بمثابة لقاء عمل ومباركة أول حكومة أزوادية منذ أكثر من قرن ، مشكلة من كافة مكونات المجتمع الازوادي.
الإخوة الحضور إنني سأوجز كلمتي هذه في أهم نقاط عمل مجلسنا في الفترة القادمة التي نرجو من الله العلي القدير ان يجعلها فترة إنجازات.

إن حكومتنا تمد يد التعاون والصداقة إلى الجميع علي الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي , من خلال المرتكز  الأزوادي غير القابل للمساومة والمتمثل في  حق الشعب الازوادي في تقرير مصيره  لإدارة شؤونه بنفسه ، واستخراج واستثمار ثرواته بدون وصاية أو توجيه أو إكراه من احد.
وستكون الأولوية للمحاور الآتية خلال مدة المجلس المقبلة :
1 - العمل الجاد علي تحقيق الوحدة الكاملة بين كافة  أبناء الشعب الأزوادي كخيار أساسي واستراتيجي..
2 - العمل علي توفير الأمن والاستقرار علي كامل التراب الأزوادي والذي يعتبر ضمانا للمقومات الأساسية للحياة مثل الماء والغذاء والكهرباء و الصحة و التعليم.
3 - الإعداد الكامل للجيش الأزوادي لحماية المكتسبات المتحققة من التحرير الكامل للأرض  من خلال حراسة الحدود  والاستعداد الكامل لردع أي  اعتداء بغض النظر عن مصدره.
4 - الشروع في بناء مؤسسات  الدولة المختلفة .
5 - الشروع في إعداد ميثاق يؤسس للمبادئ الرئيسية للدستور الأزوادي ، وسيظهر في هذا الميثاق الأولي ثوابت منها:
ا - القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مصدر التشريع في الدولة الأزوادية.
ب - التأكيد علي التنوع الثقافي واللغوي للشعب الأزوادي وحماية ذلك التنوع كعلامة غنى وثراء  صحية وليس العكس.
ج - احترام الرأي الفكري والمذهب السياسي للمواطن الأزوادي.
6 - إن المجلس الإنتقالي لدولة أزواد سيعمل علي بناء الثقة الكاملة بين أزواد ودول الجوار .
7- إن الحركة الوطنية لتحرير أزواد ومن خلال هذا المجلس تؤكد علي استعدادها التام لاجراء مفاوضات جادة مع من يمثل دولة مالي شرعيا حول المسائل العالقة بين الدولتين .
إن الحركة الوطنية لتحرير أزواد تجدد نداءها إلى المجتمع الدولي كافة :
أولا - استقبال هذا المجلس باعتباره ممثلا شرعيا للشعب الأزوادي .
ثانيا - رفض الحركة لأي تدخل عسكري في منطقة أزواد  ، كما تعتبر الحركة النداءات التي تصدر من هنا وهناك والتي تدعو الي إجراء عسكري في منطقة أزواد وجهة نظر غير مسئولة في تقدير الأمور في المنطقة برمتها .
ثالثا  - نداء إلى المنظمات الدولية والإقليمية بضرورة الاستعجال في تقديم يد العون الإنساني  إلى المحرومين في الداخل الأزوادي وفي مخيمات اللجوء والتي يعتبر الوضع الإنساني في بعضها مقلق للغاية .
رابعا  - دعوة كافة الجماعات الأزوادية المسلحة إلى ضرورة الإسراع إلى الانخراط في المشروع الوطني الجامع الذي لا يستثني أحدا ولا يقبل بأحد خارجه ، وقبل أن يتم ذلك فإن تلك الجماعات مطالبة بالسيطرة وضبط عناصرها حتى لا تكون هناك أية تصرفات غير مسئولة.
خامسا - إن المجلس الانتقالي لدولة أزواد يسجل باسم الشعب الأزوادي شكره وتقديره لكل الذين أكدوا علي أهمية الحكمة والتريث فيما يتعلق بالملف الأزوادي بدل الخطاب التصعيدي الداعي إلى مزيد من العنف في الوقت الذي يمكن أن تحل فيه معظم القضايا العالقة بالحوار البناء.
و في الختام فإن الأزواديين اليوم مدعون إلى المشاركة جميعا في تأمين بلدهم وتحمل مسئولياتهم الوطنية.
وإلى الأمام ، وعاشت دولة أزواد حرة مستقلة ،
وعاش الشعب الأزوادي حرا كريما أبيا ،
ينعم بالأمن والأمان على أرضه الطاهرة ....


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

بلا أق الشريف

رئيس المجلس الانتقالي لدولة أزواد